Inter-University Center for Legal Studies (مجموعة تفكير أمريكية IUCLS )
كتبهاالغالية ، في 13 أكتوبر 2009 الساعة: 15:29 م
دعوة لإنهاء معاناة سكان مخيمات تندوف جراء إخلال الجزائر بالتزاماتها
واشنطن12-10-2009-
شددت مجموعة التفكير الأمريكية (انتير-يونيفرسيتي سانتر فور ليغل ستاديز) على ضرورة وضع حد لمعاناة السكان المحتجزين في تيندوف جراء خرق الجزائر للقانون الدولي، داعيا المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى أن تكون حاضرة بفعالية داخل هذه المخيمات لضمان حماية حقوق السكان، ومن ضمنها حرية التنقل.
وأوضحت المجموعة، في تقرير أصدرته مؤخرا، أنه" بموجب هذه الالتزامات، فإن الجزائر ينبغي أن تتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بهدف رفع جميع العقبات التي تحول دون اعتماد مقاربة تتأسس على الحقوق، ومن بينها معارضتها إحصاء سكان المخيمات (…) ودعمها العسكري للبوليساريو التي تساهم في فرض قيود على حرية التنقل".
وسجل التقرير انه بالرغم من كون الجزائر تعد من البلدان الموقعة على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق اللاجئين وتشارك في الآليات المعتمدة من قبل المفوضية الأممية، فإن هذا البلد أخل بواجباته اتجاه السكان المحتجزين فوق ترابه، معبرا عن الأسف لكون الوكالة الأممية "المكلفة بحماية اللاجئين (…) فضلت الاقتصار على دور ثانوي يتحدد في تزويد المخيمات بالغذاء والمعدات ".
وشدد التقرير أنه على" ضوء الانتهاكات التي ارتكبت خلال أكثر من ثلاثة عقود، فإنه يتحتم أن يتغير هذا الوضع كي لا يجرد جيل آخر من هؤلاء السكان، من حقوقه وفرصه ومستقبله"، مذكرا بأن" المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لها الصلاحية في أن تلتمس من هيئات أممية أخرى، كمجلس الأمن، التحرك من أجل حماية حقوق اللاجئين".
وسجلت الوثيقة إلى أنه في الوقت الذي كان فيه مجلس الأمن منخرطا بفعالية في البحث عن تسوية لقضية الصحراء و" على الرغم من وجود أدلة تدين تجاوزات وانتهاكات" حقوق الإنسان في مخيمات تندوف، لم تسع المفوضية الأممية السامية لشؤون اللاجئين إلى طلب المساعدة من المجلس لحل ومعالجة هذه التجاوزات.
وأضاف التقرير أن السكان المحتجزين فوق التراب الجزائري" يعيشون في ظروف مادية ومعنوية مزرية"، مشددا على مسؤولية الجزائر في ما يتعلق بواجب حماية حقوق المقيمين في مخيمات تندوف.
وشدد التقرير على أن الوقت قد حان لكي تمارس المفوضية السامية لشؤون اللاجئين مراقبة "أكثر فعالية" على الوضع داخل المخيمات، حتى يتسنى لها من جهة " توزيع المساعدات في جو من الشفافية والمسؤولية"، ومن جهة أخرى الدعوة إلى تنفيذ إحصاء فوري ومنع عسكرة المخيمات.
كما دعا التقرير المفوضية إلى وضع برنامج للعودة الطوعية لسكان المخيمات، بعيدا عن أي ضغط، لكي يتمكنوا من العودة إلى المغرب، أو مغادرة المخيمات للاستقرار في بلد آخر.
واستنكر التقرير" تكديس السكان داخل المخيمات (…) في تعارض صارخ مع مقتضيات حقوق اللاجئين، ومهمة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين مما يسهم في عدم تسهيل اندماجهم محليا"، معتبرا أن" المخيمات حيث تسجل انتهاكات حقيقية وواقعية للقانون الدولي لا يمكن أن تكون حلا مستداما".
ويؤكد التقرير، في هذا السياق، على أن" عزل السكان وإخضاعهم لمراقبة تعسفية يتعارض والمبادئ الأساسية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين"، مبرزا الحاجة الملحة للسكان المحتجزين في مخيمات تندوف للتمتع بحقهم في الحرية بموجب القانون الدولي.
جدير بالذكر أن المركز الجامعي للدراسات القانونية، وهو ائتلاف من عدة جامعات، أحدث مجموعة للتفكير سنة 1997 في أكثر من 35 بلدا في جميع أنحاء العالم للمساهمة أكاديميا في تسليط الضوء على عدد من المواضيع ذات الصلة بحقوق الإنسان والقضايا العرقية والعنصرية، فضلا عن التسامح الديني والإرهاب وجرائم الحرب.
وتهدف أشغال هذا المركز إلى إبراز العلاقة بين دولة الحق والقانون، والعديد من القضايا الراهنة، ومراقبة التهديدات الحالية والمحتملة على السلام والأمن وتقديم حلول استراتيجية لها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار, وثائق مرجعية | السمات:نزاعات، الصحراء الغربية، مخيمات تندوف، الشعب الصحراوي، تقرير المصير، اللجوء السياسي، الجزائر، البوليساريو
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























