إسبانيا: احتجاجات على رئيس حكومة الاندلس بعد وصفه مخطط الحكم الذاتي بالصحراء الغربية بـ’المهم’
كتبهاالغالية ، في 1 أكتوبر 2009 الساعة: 16:52 م
|
القدس العربي– حسين مجدوبي
01/10/2009
|
|
مدريد ـ ‘القدس العربي’: أنهى رئيس حكومة الحكم الذاتي للأندلس خوسي أنتونيو غرينيان زيارة رسمية الى المغرب توجت بالتوقيع على الكثير من الاتفاقيات، لكنها في الجانب الإسباني تخلف الكثير من الجدل بسبب ملف الصحراء الغربية والميزانية المخصصة للتعاون مع هذا البلد المغاربي.
وتعتبر هذه الزيارة الأولى من نوعها للخارج التي يقوم بها غرينيان بعد توليه منصب رئيس حكومة الأندلس منذ شهور قليلة فقط خلفا لمانويل تشابيس الذي بقي في المنصب لمدة عشرين سنة. واختار المغرب كوجهة أولى لأن حكومة الأندلس تعتبر هذا البلد استراتيجيا لمصالحها الاقتصادية. وأجرى غرينيان مباحثات مع الوزير الأول المغربي عباس الفاسي ومع رئيس البرلمان مصطفى المنصوري ووزير الاقتصاد صلاح الدين مزوار علاوة على مسؤولين آخرين. ولم يستقبل العاهل المغربي الملك محمد السادس غرينيان لأنه تخلى عن استقبال الوزراء ورؤساء حكومات الحكم الذاتي الإسبان منذ سنة 2004. وتزامنت هذه الزيارة وتنظيم معرض كبير للغاية للشركات الأندلسية في الدار البيضاء التي تنوي الاستثمار في المغرب أو تعزيز التبادل التجاري بين الطرفين. ويعتبر المغرب ضمن الشركاء الاقتصاديين الأوائل للأندلس كما يقيم حوالي 120 ألف مغربي في هذا الإقليم من أصل قرابة 800 ألف في مجموع اسبانيا. وتعتبر حكومة الأندلس من ضمن الأقاليم الإسبانية التي تخصص أكبر ميزانية للتعاون مع المغرب تقارب عشرة ملايين يورو سنويا، مما دفع جريدة لراثون اليمينية الى انتقاد هذه الميزانية في مقال لها الثلاثاء، مشيرة الى أن إقليم الأندلس يسجل أعلى نسبة من البطالة في اسبانيا وهو أجدر بهذه المساعدات من المغرب. وخلفت الزيارة منذ الاعلان عنها جدلا في اسبانيا، فالحزب الشعبي يعتبر أن الوجهة الرئيسية لرئيس الحكومة الأندلسية يجب أن تكون أوروبا وليس المغرب. لكن الجدل سيحتد نتيجة تصريحات غرينيان في أعقاب اجتماعه بعباس الفاسي التي اعتبر فيها مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كحل لنزاع الصحراء الغربية ‘المقترح المهم’. وتخلف تصريحات غرينيان باعتبار مقترح الحكم الذاتي مهما جدلا قويا في اسبانيا وخاصة في إقليم الأندلس. واعتبرت إسبيرانسا أونيا وهي مسؤولة في الحزب الشعبي اليميني المعارض في ندوة صحافية أمس الأربعاء أن ‘رئيس الحكومة الأندلسية خان الموقف الرسمي لإسبانيا وتموقع خارج شرعية الأمم المتحدة بوصفه مقترح الحكم الذاتي بالمهم’. وتابعت أن هذا الموقف غير عادل نهائيا. ومن جهته، أبرز خافيير أريناس أحد أبرز وجوه الحزب الشعبي أن غرينيان كان في الصيف مع الأطفال الصحراويين ويدافع عنهم، والآن بمجرد وصوله الى المغرب يتبنى موقف سلطات الرباط في نزاع الصحراء. وبدوره يشارك حزب اليسار الموحد في هذا الجدل، إذ صرح الأمين العام لهذه التشكيلة السياسية في الأندلس، دييغو فالديراس أن ‘غرينيان انبطح للمصالح المغربية حول مستقبل الشعب الصحراوي بعدما وصف مقترح الحكم الذاتي بالمهم’. وكشف في تصريحات لوكالة الأنباء أوروبا برس أن حزبه قد تقدم في برلمان الأندلس بطلب ينص على مثول رئيس الحكومة الأندلسية فورا أمام هذا المجلس لتقديم التوضيحات حول ما اعتبره انحيازا للأطروحة المغربية. في غضون ذلك، يأتي الجدل القوي حول زيارة رئيس الحكومة الأندلسية الى المغرب ليؤكد معطى أصبح ثابتا أو قاعدة لا يجري الاختلاف حولها وتتجلى في أن زيارات المسؤولين الإسبان الى المغرب تخلف جدلا مهما كان مستوى المسؤول أو طبيعة الزيارة. |
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : في الصحافة | السمات:نزاعات، الصحراء الغربية، البوليساريو، الجزائر، الحكم الذاتي، تقرير المصير
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























