الرباط 5/14/2009/
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي السيد الطيب الفاسي الفهري, يوم الخميس, أن قرار مجلس الأمن رقم 1871 الذي صادق عليه بالإجماع في 30 أبريل الماضي, ثبت مرجعيات الأمم المتحدة وجهود المبعوث الشخصي للأمين العام كأرضية للاستمرارية, رافضا منطق الأطراف الأخرى ومكرسا المسار الذي انطلق منذ أبريل 2007.
وشدد السيد الفاسي الفهري, خلال اجتماع للجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية بمجلس النواب, عقد بطلب من بعض الفرق النيابية , أن هذا القرار يؤكد دعم المجلس لكافة مقتضيات القرار 1813, معززا بذلك مركزيته "كخارطة طريق" للوصول إلى حل سياسي ونهائي للنزاع.
وأبرز أن المجلس جدد, وللمرة الرابعة, التأكيد على وصف الجهود المغربية ب`"الجادة وذات المصداقية", مبرزا بذلك تميز وأفضلية مبادرة الحكم الذاتي, مسجلا أن هذا القرار أكد حتمية المسار التفاوضي , بعيدا عن أساليب "الابتزاز والجنوح عن المنحى الأساسي المتمثل في المفاوضات".
وأوضح الوزير أن مجلس الأمن أكد أيضا على الأهمية القصوى للشق الإنساني, وهو بهذا يضم صوته لنداءات المغرب, التي تدعو إلى فك الحصار على ساكنة مخيمات تندوف بالجزائر ووضع حد للظروف المأساوية بها.
وأضاف أن المغرب يتطلع في هذا السياق, إلى أن تتجاوب الجزائر مع دعوة مجلس الأمن وأن تسمح للمفوضية السامية للاجئين بالقيام بمهمة الحماية الإنسانية الموكولة لها, بشكل كامل وبدون معوقات, لا سيما من خلال تحديد هوية وتسجيل هذه الساكنة, وكذا من خلال ممارسة هذه الساكنة لحقها في العودة الحرة والطبيعية للوطن للعيش في سكينة وأمان واستقرار.
وقال إن مجلس الأمن, وكما هو الشأن بالنسبة للمبعوث الشخصي, دعا الجزائر إلى التعاون مع الأمم المتحدة, ولكن أيضا مع المغرب للتوصل إلى حل سياسي وواقعي لهذا النزاع, مبرزا أن المغرب, وعلى غرار مجلس الأمن, يؤكد أهمية إجراءات الثقة بين ساكنة المخيمات فوق التراب الجزائري, وعائلاتها في الوطن الأم التي يجب أن تتواصل في احترام لطابعها الإنساني الصرف دون "أي استغلال سياسي رخيص أو توظيف حقوقي مبتذل".
وبعد أن ذكر السيد الفاسي بالتطورات الهامة التي شهدتها القضية الوطنية داخل الأمم المتحدة, نظرا للدينامية التي ترتبت عن المبادرة المغربية للتفاوض بشأن نظام الحكم الذاتي , سجل أنه مقابل ذلك , قام الخصوم بالتشويش على هذا المسار , مراهنين على تعيين كريستوفر روس كمبعوث شخصي جديد للامين العام للأمم المتحدة بعد نهاية مهمة المبعوث الأسبق فان فالسوم, وخاصة تقديم خلاصاته الموضوعية التي اعتبرت أن خيار الاستقلال غير واقعي .
وأضاف أنه وبتعليمات ملكية سامية, تحركت الدبلوماسية المغربية لدى مراكز القرار الاممي وعلى جميع الواجهات لإجهاض خطة الخصوم, حيث دخل المغرب في حوار "صريح وحازم وشامل" مع الأمين العام لتحديد ضوابط وإطار عمل مهمة المبعوث الشخصي الجديد كرستوفر روس, موضحا أن هذا الحوارأفضى إلى صدور رسالة تكليف من الامين العام لمبعوثه الشخصي في يناير 2009 تؤكد بكل وضوح على الاستمرار في دعم جهود سل
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ